albejawi

كائية على جدار سنار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

كائية على جدار سنار

مُساهمة من طرف صلاح الدين ابوبكر في الثلاثاء فبراير 01, 2011 7:51 am

للحزن وجه آخر
ربما قالها اليكس في ضفاف الذل والاسترقاق يوما..ما
حينما استفزه التاريخ و أوجعه سؤال الهوية وكنه الانتماء
فمضى مع الأحلام يبحث في حواديت الماضي والجذور الخواء
عن سره عن عطره عن وجه ابيه عن طفولته الضياع
منبشا في الارض في البحر في السماء في النزف المراق على رصيف الكبرياء في لعنة الالوان التجزئة
في وهدة الكبر الزيف ...وسذاجة الاستعلاء
لم توهنه ..أشواك الشر ولم يفت عضده صلف الاشقياء
حين بالعرق وباللون صنفوه للوراء
لكنه لم يذعن ..ولم يدع للاحباط بابا ...بل مضى شامخا
وانتفض كالنسر الجسور مكافحا ومدافعا
يحرر دواخله من الهواجس والوساوس و الظلام
يقاوم الخوف ..وانكسارات الذات ..وانشطارات الانتماء
يصنع من جمر المستحيل أحبار الكتابة و أشواق الغلابى وجمر الارادة يرنو الى الافق البعيد يستجلي غوامض المعاني
يعيد صياغة الأشياء والاشخاص والافكار... يرفد الشمس بوهج الضياء
ويسرح بعيون نجل تقاوم الدجى...والاشباح والاحزان
يطوف بأجنحة العز مثل النوارس تطوي البيد والسهل والبحر
يخوض في وحل المهاجر حيث الوجوه المسخ ...
يستقرأ في شواهد الاموات والطرقات التي نامت على حصير الجرح تفاصيل الجريمة ....وملامح الماساة
يستنطق الاحجار والازمان والمغاني التي تيبست في عروقها شهوة الحياة
في مواسم الربيع التي تبدلت ...والاصوات النشاز
.وارتعاشات الأنامل الواجفات النازفات في مرافئ البحار البعيدة
متشرنقا حول قضيته ...متدثرا بالواح الحقيقة فانوسه قلم وماء
يحلم بالفنارات و...النهارات وأغنيات الريح وحمحمات الصهيل
حين تدنو الشمس في حنو تقبل جباه الكادحين وأطفال الشوارع
والمعدمين العابرين نحو الغابة والصحراء والينابيع القديمة
وعازة الخليل في عز مجدها ترتدي غلائل السواد والرماد
والمالات الفجيعة
لتنجلي الحقيقة العرجاء ...وتولد الخرافة ..
يحيد التاريخ .....وتضمر حقائق الجغرافية والتضاريس اللعينة
وتسكت كمنجات المغني حزنا ...ويلفنا في عمد صمت مخيف ..
ويأسن الكوثر الرقراق ..وتذبل الأقاحي في حدائق العشاق
وتحشد شواهد الجريمة ...وتنصب أخشاب المشانق للشرفاء
والوحش يحتسي من نجيعنا خمرة الانتصار فينتشي حد الثمالة
وكالبلهاء نجتر كان يا ما كان ...والنخيل والحقول والنيل ومريم البتول
وعزة الخليل في حزنها الكبير ..تختزل في جوفها فصول الكارثة
وفقدها الأليم تفتقد البواكي ولا صوالين للعزاء
تقتات همها ...والندامى حولها يعاقرون كؤوس الهزيمة
يقهقهون ...يصطدم الصدى بالجدار والنهار بالتيار
ونحن نردد في وهن.... من... ومن ...أسئلة المصير
ويوسف الملقى في غيابات الجب يتلآلا في سماء الحقيقة برزخا للفضيلة
وجوقة المسرح يزحمون الأفاق بين الاعتراف وعقدة الخطيئة
كيف تقزمت قامة التسامح ...واعتلى الكره مقعد القبيلة
تبا لهم.... ولكل من يدلس أو ينافق أو يرسل الأراجيف والرزيلة
في ليلنا الطويل والنجوم ترقب طلة الأقمار وزخات الرزاز تغازل النجوم
يمور في داخلي جمر الشوق والحنين
فارقص رقصة الموت وغربة الضمير ..
والشخوص المسخ يعتلون خشبة المسرح
وروائح العفن تغلق منافذ الانسام ...
حينما يكون للحزن وجه آخر
وللربيع الغض وجه آخر
ولحبيبتي أيضا وجه أخر
أيها المأزوم كيف ترى المشهد ...وخنجر الغدر تعمق الجراح
ليلقيك في دوامة التناقض والصراعات المريرة
تارة تطفو فوق لزوجة الإسفنج وطينة البؤس الحزينة
تسامر النوارس الحزانى الخائفات الراحلات مع العشي
بلا أجنحة ولا بطاقات للهوية
تسبح في محرابك ...تصارع المدى والصدى و الندى وبقايا الذكريات
تناجي نجمة قزحية وتسامر رسوما تنبض بالهموم في بهو الخيال
يا أيها المنثال في كل ملامحنا... والمنداح في مسام الأفق
الممتد في شرايين الزمن
ورمزا يؤسس لمعنى الانتماء تأصيلا وتوثيقا
ناسجا من من خيوط النيل ...أوشحة الفضيلة
ومن الغابة وذرات الحصى البيد أردية الهوية
متلفعا بعضك والأسمال الممزقة ومنتعلا جمر الحقيقة
وببصيرتك الاختراق تقرأ بين لزوجة التوت وعري الزيف
طقوس القبيلة ...
فتشرق عيون الليل في دجى الليل والبوح النزيف
والطبول الممعنة في الذكر والشدو السماوي المموسق
سقتك سحائب الندى ...واظلت موكبك حمائم الامن مرتاحا ومنداحا ومفتاحا نحو المغاليق والمجاهيل ...ترنو الى شمس المعارف
تغازل النجمات...والاقمار والاطفال وحدائق الوجد الفناء
لله درك ... يا من سكبت رحيق الحب في ورد الحياة
وكستني خزا وحريرا من الدلالات الغموض
وهززتني حتى تضوعت في كفي عطور نسمك العلوي
في عزلتي وخيمة خلوتي ...وطواويس الجذبة تطوق سماء القلب
فارعف واهز وارتجف
واذا بالنداء فاصلي واعترف
وتسيل من تحتي جنان العشق واختلف
وتدار كؤوسك المترعات فاعب واغترف
يا خارجا من سديم الابدية المختلف
فأنا ومذ ان تكحلت عيناي بوهجك القدسي
لم أعد احفل بالتراب او بالتبر أو بالحظوظ
سارهن العمر قربنا للقضية والثم يافوخ سنار القديمة
كي تجيء سيدتي تهزني توقظني من سكرتي وسباتي
بوعيها الاستباقي تحررني من ذاتي ومن عقدي ومن اغلالي العنيدة
سنار ...تاريخي وهويتي ..ومجدنا المرصع بالقناديل الدرر
وبركات سيد الطريقة ..حين اظلمت فردوسهم في الاندلس
قيض الله سنارا ملاذا ...وحديقة للهاربين من جحيم الموت




صلاح الدين ابوبكر

عدد الرسائل : 3
العمر : 56
الدولة : المملكة السعودية
تاريخ التسجيل : 30/01/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى