albejawi

عشق كسلا... وحببها للناس... فتجاهلته

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

عشق كسلا... وحببها للناس... فتجاهلته

مُساهمة من طرف admin في الخميس يونيو 11, 2009 3:18 am

عن صحيفة السوداني
كتب عبدالجليل محمد عبد الجليل

عشق كسلا... وحببها للناس... فتجاهلته!
أصلو قلبوا ما بيعرف يعادى... انسانا ما اعتيادى!
فى هذه الايام تمر الذكرى العطرة للراحل المقيم فى الوجدان ذكرى الصديق الانسان النبيل الفنان عبدالعظيم عبدالله يوسف الشهير بـ(حركة).. رحل عنا حركة وتمضى 15 عاما على هذا الفراق الاليم وقد كان انسانا نبيلا ودودا ولكل الناس والاجناس والاصدقاء وغنى واطرب واشجى وجمع مابين الكفر والوتر واليكم لمحات من حياة الاخ والصديق والفنان والانسان فى هذه الذكرى
الاليمة..



[size=21][size=16]محطات قصيرة:
ولد الفقيد بمدينة كسلا عند نهاية الثلاثينيات اى1937م وذلك بحى الختمية القديمة جوار ضريح السيد الحسن الميرغنى رضى الله عنه تلقى تعليمه الاولى (ابتدائي) بمدرسة كسلا الاهلية لمدة اربع سنوات.
واصل تعليمه (الثانوى العام) بذات المدرسة والتى كانت تضم المرحلتين وتخرج منها عام 1956م نجح فى امتحان الشهادة السودانية والتحق بالمدرسة الانجيلية بالخرطوم عام 1956م وتخرج منها عام1960م. وبعد تخرجه تم تعيينه موظفا بالامدادات الطبية بالخرطوم.
انتدب للعمل كمشرف علاج بالموسيقى والترويج لنزلاء مستشفى التيجانى الماحى بام درمان فى اوائل السبعينيات فى عام 1985م تقاعد بالمعاش الاختيارى وفى عام 1989م التحق بفرقة سلاح النقل للموسيقى والغناء.
شخصية عبدالعظيم حركة
كانت شخصيته مزيجا متجانسا من الذكاء والحركة الدؤوبة والمرح الفياض وكان الى جانب ذلك شعلة متميزة فى النشاط المدرسى فى مختلف الضروب الرياضية والادبية فقد برز كلاعب كرة ماهر فى فريق المدرسة كسلا الاهلية وكأحد فرسان الجمعية الادبية الاسبوعية والتى كان عبدالعظيم غالبا ما يفوز بالجائزة الاولى ولذلك تميزت شخصيته دائما بالاستعداد القيادى وكان يمتلك موهبة فذة فى الغناء والتلحين والملحن الوحيد للاناشيد المدرسية لقد كان حركة يعطر الحياة الطلابية بالمرح الذى عرف عنه والذى لازمه طوال حياته القصيرة العامرة.
ولاغرو اذن وبهذه الصفات النادرة ان تميز حركة عن بقية اقرانه وان يحظى بحب الطلاب والاساتذة معا..
كما ان عبدالعظيم كان يمتلك قدرة هائلة فى خلق صلات مع الآخرين فى سهولة وبلا تردد مما اكسبه صداقات وعلاقات لاتحصى فى كل المجالات الادبية والفنية والرياضية وعلى المستويين الشعبى والمهنى كان عبدالعظيم حركة سمح الخلق كريم اليد محبا لكل الناس حتى مع الذين كانوا يختلفون معه ولم يكونوا قلة... ولكنه كان يحترمهم ويقدرهم ثم لايلبث ان يكسبهم اصدقاء واحباب وصار بهذا النهج مؤسسة علاقات عامة ممتدة من كسلا الى الخرطوم والى كل المدن التى زارها وكسب فيها اصدقاء ومعجبين..
كانت شخصية حركة تتبلور فى اتجاهين متوازيين فى بداية حياته بالعاصمة.. كان لاعبا ماهرا.. يجيد المحاورة والترقيص بدأ مشواره الكروى مع نادي توتيل كسلا ثم الميرغنى وفى بحرى لعب للتحرير والكوكب.. ثم هيأ نفسه ليصبح مطربا مشهورا يقتحم حصون الموسيقى وينافس عمالقة الغناء وكدأبه ثابر وصبر واحتمل وقاسى وتألق فى الساحة الغنائية باسلوب جزل وجاذب فى الاداء مضيفا اليها الحركة والمرح والسخرية.
احب عبدالعظيم مدينة كسلا وغنى لها ارض الحبايب... يارمز المحنة... يبتعد عنها ويعود اليها متلهفا الى توتيل والختمية والقاش والسواقى والكارا ونادى الميرغنى والتاكا والشباب وخلف الجبل كانت كسلا كلها اسرته وصحابه واصدقاءه... وانتو ياناس كسلا من مدة بعيدة ما شفناكم والله مازرناكم... نار الشوق فى قلوبنا شديدة...
ترك ذكريات لاتنسى فى جلسات الانس والطرب والمجاملات التى لاتنقطع..كان يترك كسلا محبا ليعود اليها عاشقا وتجاهلت كسلا ذكرى هذا العاشق لها.
لم يكن حركة عضوا عاديا فى اتحاد الفنانين فقد ساهم بكل طاقاته الفنية والادبية فى ارساء دعائم اتحاد الفنانين للغناء والموسيقى بجده فى حملات الدعم وبفكره كعضو فى اللجنة التنفيذية وبقلمه على صفحات الجرائد كان يدافع عن اتحاد الفنانين كما يدافع عن كيانه واسرته وفى ذات الوقت كان يصخب بصوته ناقداً للاتحاد اذا ما راى فيه اعوجاجا..
عبدالعظيم حركة ذلك الانسان الفنان الذى رحل عنا وهو فى ريعان شبابه وعطائه الفنى لايمكن لهذه الاسطر العجيلة مع صدمة فجاءة رحيله ان تعبر بكل الصدق عن رفيق وصديق وزميل وفى يوم ما لابد وان نكتب عن عبدالعظيم حركة باستفاضة فى كل الجوانب التى مسها القلم مسا خفيفا وسيأتى ذلك باذن الله.
اما تراثه وانتاجه الفنى فسيبقى فى ضمير التاريخ الذى لاينسى... ارض الحبايب مشتاق ياحبيبى... القليب الراسمو حنة... عشان خاطرنا ترجع قلبى ما بيعرف يعادى... والذكرى واخريات..
وسنظل نذكر له ابتسامته العذبة الصافية الصادقة ولا اخال ان احدا عرف عبدالعظيم يتذكره بدون ابتسامة..
آخر زيارة لحركة كانت لكسلا فى1992م وبرفقته صديقه الودود والولوف الفنان محمد ميرغنى..
لقد ترك حركة ارملة... حبيبة الامين ومن الابناء عبدالله الذى يسير على طريق والده وعبدالرحيم وافراح وخيرية وغفران لتغفر لوالدها... وبعد عام من رحيله لحقت به والدته الحاجة مدينة سالم على.. وصار شقيقه يوسف حركة رغم المرض واحدا من رموز الحياة الاجتماعية بكسلا.. يذكر بان الفنان حركة قد غادر هذه الدنيا الفانية بجدة فى يوم الجمعة 2/4/1993م ونترحم على ذكراه ولا حول ولاقوة الا بالله
[/size].[/size]

_________________

admin
Admin

عدد الرسائل : 519
الموقع : http://beja.topgoo.net
الدولة : النرويج
تاريخ التسجيل : 23/11/2008

"الورقة الشخصية"
"الورقة الشخصية" :: 1

http://beja.topgoo.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى