albejawi

شرق السودان : تسع أحزاب وقضية !!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

شرق السودان : تسع أحزاب وقضية !!!

مُساهمة من طرف admin في الثلاثاء مايو 19, 2009 10:36 am

كما توقعنا بعدة مقالات سابقة فقد فشلت إتفاقية شرق السودان وماتت إكلينيكياً ولم تنجح في إرساء دعائم السلام السياسي ولا الإجتماعي , هذا الفشل الذي لازمها ومنذ بواكير توقيعها هو للدقة فشل في طرائق وآليات تنفيذ الإتفاق تلك الطرائق التي جنحت إلى إحداث اكبر قدر من الترضيات الإثنية للحد الذي وضع المنطقة بجملتها على حافة الإنهيار الإجتماعي في وقت يُعتبر فيه الشرق آنياً منطقة صراع حالية ومستقبلية لقُوى الداخل ومطامع الخارج لموقعه الإستراتيجي ووقوعه بمنطقة تنازع إقليمية ودولية لإتصاله بمؤثرات دولية كثيرة وإشتماله على عدد من الثروات بظاهر الأرض وباطنها وبجوف البحر وسطحه , كُل ذلك ساهم في زيادة جُرعات حالات الإحماء الإثني التي أفرزتها المحاصصة السياسية والدستورية التي إلتصقت بجسد الإتفاق ورسمت خارطة تنفيذه , تلك الإحمائية التي شارك فيها عدد من قيادات الداخل وأوصياء الخارج بوعي وإدراك خاطئ لمآلات ما سيحدث , ذلك الفشل الذي يحاول الكثيرون أيجاد عُدُة آباء له بإلقاء اللوم على ذلك الحزب أو تلك الجهة متجاهلين في ذلك أن المتهم الرئيسي هو (ضعف) أسباب التوحد لدى تلك الفصائل و(قوة) شهوة السلطة , تلك الأسباب التي قامت بتزكية أوار نارها مكتسبات إتفاقية الشرق السياسية والدستورية وما لازمها من محاصصة أشعلت النار في الفتيل وأحالت نور الأمل في حلحلة قضية الشرق إلى رماد يكتوي به فقط إنسان المنطقة الذي طال إنتظاره لفرج آتي من مكان ما وزمان ما , ذلك الإنتظار الذي تأخر بسبب توزيع مقاعد الإتفاقية الذي ألهب الصراع الإثني داخل الجبهة وخارجها وأوقع عدد من قيادات الشرق بحبائل قُوى الداخل والخارج بحثاً عن نُصرة مزعومة لتلك الفصائل على بعضها البعض دون الإلتفات إلى فداحة الثمن وإرتفاع قيمة الفاتورة وما يلازمها من إضعاف للقضية بكلياتها جرَاء الإنشغال بتصفية الحسابات السياسية الداخلية كخيار أول وتأجيل مسائل المطالبة بمستحقات المنطقة تلك المطالب التي تحولت بفعل ضرورات الصراع إلى (وسيلة) لغدارة الصراع وليس (غاية) بحد ذاتها وصارت مفاهيم التنمية المتوازنة وعدالة فُرص التوظيف والمشاركة الحقيقية في السُلطة ومشاكل المنطقة الأُخرى كلها صارت قضايا ثانوية , وبعد أن كان الشرق يعيش حالة من السلام الإجتماعي الذي كان يُحسد عليه بين قبائله على مستوى النظارات والعموديات والذي تحقق بفضل إرادة أهل المنطقة وحنكة وحكمة ودراية نُظًار وعُمد تلك القبائل , صار الشرق الآن يعيش بفضل سوء تنفيذ الإتفاقية حالات حرب غير مُعلنة وتحولت الفصائل السياسية إلى فصائل سياسية/قبلية تتوعد بعضها البعض وتفتت الوحدة البجاوية إلى جُزيئيات قبلية عجزت حتى القُوى السياسية الكُبرى , الحديثة منها أو التقليدية في لملمة شتاتها السياسي لأسباب يتعلق جزء منها بتلك القُوى من حيث عدم رغبتها أو عدم قدرتها ويتعلق جزء أكبر منها بتعقيدات الصراع وإمتزاج السياسي منه بالقبلي والمُطمئن في الأمر أن تلك الإنشقاقات إنما هي إنشقاقات تتعلق بالإختلاف حول آليات حل القضية ومن له حق قيادة دفة الحل وليس إختلافاً حول حجم القضية وطبيعتها يخلق حالة من التفاؤل بإمكانية توحد تلك المجموعات حول برنامج حد ادني إن فشلت أسباب الوحدة الكاملة وتبقى إرادة تلك القيادات وجهد المخلصين هي أُولى مراحل حل الصراع وحصره في حدوده الأدنى بعد أن وصل عدد الأحزاب السياسية بشرق السودان إلى تسع أحزاب ... مؤتمر البجا(شيبة ضرار).. مؤتمر البجا(موسى محمد أحمد) .. مؤتمر البجا الإصلاح والتنمية .. المؤتمر الديمقراطي لشرق السودان .. المنبر الديمقراطي لشرق السودان .. الأُسود الحُرة .. حزب الشرق الديمقراطي .. جبهة الشرق .. وجبهة الشرق الكُبرى .. تسع رؤساء سيغرقون حتماً سفينة الحل إن لم يسارع العُقلاء بتوحيد مجاري ومسارات تلك الفصائل فالتأريخ الذي كرًم طه بلية ومحمد عثمان جرتلي هو ذاته التأريخ الذي سيلقي بلائمته على تلك القيادات إن فشلت في قيادة القضية بشكلها الصحيح وعدم إنتباهتهم لإضعافهم الدائم للقضية بسبب التشرذم و الإنشقاق ... اللهم قد بلغت ألله فأشهد





أحمد موسى عمر ــ المحامي


_________________

admin
Admin

عدد الرسائل : 519
الموقع : http://beja.topgoo.net
الدولة : النرويج
تاريخ التسجيل : 23/11/2008

"الورقة الشخصية"
"الورقة الشخصية" :: 1

http://beja.topgoo.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى