albejawi

لماذا لايتم تعويض متضرري هوشري مثلما فعل بسكان أمري فالمتأثرون سواسية كأسنان المشط ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

لماذا لايتم تعويض متضرري هوشري مثلما فعل بسكان أمري فالمتأثرون سواسية كأسنان المشط ؟

مُساهمة من طرف admin في الثلاثاء مايو 19, 2009 10:16 am

تقع منطقة هوشيري جنوب مدينة بورتسودان شرق المطار مباشرة وتطل علي ساحل البحر الأحمر وتقطنها قبائل الأتمن من قومية البجا وتتبع إداريا لمحلية الجنوبي ويشتهر أهلها بزراعة الخضروات وبها كميات من أشجار النخيل ويحترف بعض السكان صيد الأسماك الي جانب الرعي وقد وقع الاختيار علي منطقة هوشيري لتصبح ميناء بشائر لتصدير البترول بعد ترحيل ساكنها الي منطقة بديلة بحسب قرار السيد ريس الجمهورية بتاريخ 18/6/1997م والقاضي بنزع الاراضي الواقعة علي امتداد خط أنابيب البترول هجليج بشائر ، وقد نص القرار الرئاسي المشار اليه علي أن يشكل السيد وزير الطاقة والتعدين لجنة فنية لتنفيذ أمر النزوع وأن تعمل اللجنة وفقا لقانون نزع ملكية الاراضي لسنة 1930م فيما يتعلق بالتسوية التعويض .





دور حكومة ولاية البحر الأحمر :


وبحسب خطاب السيد والي ولاية البحر ا؟لأحمر وقتها اللواء حقوقي معاش حاتم الوسيلة السماني بتاريخ 19/ديسمبر 2004م والمعنون الي فخامة السيد رئيس الجمهورية بالنمرة : و ب ح /2/1/1 فقد اكتمل دور حكومة الولاية بترحيل السكان من مناطقهم الي منطقة متاخمة دون الدخول في اختصاص لجنة التعويضات التي سماها السيد رئيس الجمهورية وانما ساعدت حكومة الولاية اللجنة في حصر المواطنين الذين لديهم حيازات علي القطعة المطلوب إخلائها في منطقة هوشيري لبناء ميناء بشائر .. ويقول الوالي الوسيلة في خطابه المذكور أن اللجنة الفنية حاولت أن ترمي باللائمة علي حكومة الولاية فيما يخص التعويضات عن الأراضي الزراعية ولكنه يرد بالقول أن حكومة الولاية تنزع أي أرض من أهالي هوشيري لأي غرض عام أ؟و خاص وأنما أمر النزع قد صدر من معالي السيد رئيس الجمهورية لغرض عام لصالح مشروع البترول ومن ثم فان الجهة المنوطة بالتعويض هي وزارة الطاقة والتعدين .




إخلاء المنطقة داخل الحظيرة من السكن :-


في عام 1999م وبتاريخ 9/8 أصدرت الجهات المختصة خطابا معنوناص للشيخ أحمد محمد بعلاب عمدة هوشيري ليخاطب بدوره عشيرته وكافة السكان بضرورة أخلاء المنطقة داخل حظيرة مرسي بشائر من المساكن والسكان خلال 48ساعة من تاريخ الخطاب وقد جاء في الخطاب أن تسويات الأراضي والزراعة والسدود سيتم تسويتها لاحقا مع لجنة التعويضات إ لم تكن قد أكتملت وأن تعويضات المباني يتم استلامها من السيد الأمين الطاهر بمباني المؤسسة العامة للبترول بترانسيت ، وقد جاءت الأشارة واضحة الي أن التعويض عن الأراضي الزراعية هى من اختصاص اللجنة الفنية برئاسة وزير الطاقة وأنها لم تتكون إلا بعد تهجير السكان وربما لم تتكون الي تاريخه لأن السكان لم يعرفوا عنها شيئاً حتى تاريخه وأنما تعاملوا مع الجهة التي أشار إليها خطاب القطاع الشرقي لوحدة بشائر وهو شخص واحد كان يسلم التعويض عن المباني وبعض المنقولات التي تتلف وبالرجوع اليه يمكن معرفة الجهة التي كلفته بدفع تعويضات المباني ولماذا لم تكلفه بدفع تعويضات الأراضي الزراعية .





مهمام لجنة وزير الطاقة والتعدين :-


لقد حدد القرار الرئاسي مهام اللجنة الفنية الخاصة بالنزع والمعالجة والتعويضات وأصبح لزاماً علي اللجنة أن تنفذ قرار السيد رئيس الجمهورية بالكيفية التي ينص عليها القانون وهو قانون نزع الملكية الاراضي لسنة 1930م المادة (9) والتي تفيد في حالة النزع بأن تقوم الجهات المختصة بتسوية الاراضي المراد نزعها وتسجيلها باسم السكان المراد نزعها منهم ثم تعويضهم عنها التعويض المجزي وهو ما لم تفعله اللجنة الفنية برئالسة وزير الطاقة حينها الدكتور / عوض أحمد الجاز وقد إنبني علي تقصير اللجنة ظلم مستمر لم تفلح الجهات الحكومية الاخرى في إزاحته رغم العرائض والتظلمات وهو ظلم مستمر لأن أمانة مجلس الوزراء المقرة استمرت في البناء عليه حتى تاريخ 20/4/2009م حيث أصدرت خطابا معنونا للسادة / محمد عثمان عيسي وباشريك عثمان أبو موسي بالرقم المتسلسل : أ /ع/ م و / ش س / 425 ممهوراً بتوقيع المستشار أ/ أماني كردمان جاء فيه أن التعويض عن عين الارض لا يتم التعويض عنها استنادا لقانون المعاملات المدنية لسنة 1984م لأن الارض غير مسجلة وبالتالي هي أرض حكومية لا يتم التعويض عنها .





الأشكالية المزمنة :-


علي ضوء رد أمانة مجلس الوراء يمكن ان يلاحظ المراقب أن قرار السيد رئيس الجمهورية الخاص بتكوين اللجنة الفنية اشار بوضوح الي ضرورة نزع الارض وتعويض السكان وفق قانون نزع الاراضي لعام 1930م وهو قانون عادل وقد حرصت رئاسة الجمهورية علي المتضررين بأحسن القوانين المعمول بها أن بعضهم قرر تبديل ذلك القانون واختار حرمان سكان هوشيري من حقهم في التعويض بأعمال قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وهو أمر يدعو الي الدهشة والاستغراب خاصة وان الأصل في معالجة إشكاليات نزع الاراضي لصالح المشروعات القومية هو الانحياز لصالح المتضررين وليس العمل علي حرمانهم بمررات قانونية وخبراء القانون والتشريع يفهمون ويميزون بين الانصاف القانوني والاضطهاد القانوني وفي حالة سكان هوشيري وفي حالة سكان هوشيري المحرومين من التعويض تنطبق عليهم حالة الاضهاد القانوني حيث تضافرت بعلم أو بغير علم جميع الجهات المختصة التي تظلموا لديها علي إضطهادهم قانونيا بالرغم أن أراضيهم التي كانوا يسكنون عليها وتلك التي كانوا يزرعونها علي مدى عقود من الزمان غير مسجلة وبالتالي يسقط حقهم في التعويض بأيلولة الارض الي الحكومة إن سكان منطقة هوشيري يشعرون بمرارة الظلم الذي وقع عليهم يتساءلون لماذا لم تحرص الحكومة عبر اللجنة الفنية التي سماها رئيس الجمهورية بإنصافهم ولماذا لم تقابلهم اصلا وتستمع لوجهة نظرهم ولماذا يتم تعويض .




















هل إقتصر الضرر علي المال فقط :-


بجانب حرمان السكان وأصحاب الحيازات من التعويض الحكومي المشروع ، يشكو سكان هوشيري من ظهور مشكلات عويصة جاءت وافدة عليهم مع وفود شركات البترول الكبرى حيث ظهرت مشكلة نفوق الأسماك جراء الزيوت الطافحة علي سطح البحر بفعل تسرب هذه الزيوت من ناقلات البترول العملاقة فقد هلكت الأسماك والكائنات البحرية التي يعتمد عليها كثير من السكان في معيشتهم اليومية ، كما ظهرت آفات غريبة اصابت الاشجار والنباتات في المنطقة بالموت وجفت كثير من من الاشجار بدون اسباب منطقية واصبحت الدواب لا تجد النبات الكافي للغذاء وقد خاطب الاتحاد التعاوني لصائدي الأسماك بولاية البحر الأحمر الجهات المختصة بالولاية بخصوص التلوث عن خام البترول بالقول ان كميات كبيرة من خام البترول طفحت في مياه البحر علي طول الساحل جنوب ميناء بشائر بترودار ثم ترسبت هذه الكميات علي طول الساحل الممتد جنوبا الي ميناء سواكن حتى غطت غابات أشجار المانجروف وأضحت تشكل تهديدا للبيئة وللثروة السمكية الوطنية ولنشاط السكان في طلب المعيشة حيث اتلف الطفح شباك الصيادين وكل ذلك يعتبر إضرارا بالبيئة وبالانسان .


آفاق حل المشكلة :-


من المهم الإشارة الي ان سكان هوشيري لم يفقدوا الأمل في إنتزاع حقوقهم بالوسائل الممكنة وهم خاطبوا الحكومة المركزية عبر حكومة الولاية وخاطبوا وارة الطاقة وهيئة المظالم كما خاطبوا مجلس الوزراء الموقر وهم بصدد مخاطبة لجنة العمل والمظالم العامة بالبرلمان ولكنهم يثقون في عدالة فخامة السيد رئيس الجمهورية الذي اصدر قرار نزع الأراتضي وتكوين لجنة التعويضات ويثقون ان عدالته ستختصر الطريق الطويل الشاق وسط عوامل الاضطهاد القانوني المستمر .


الراسل جعفر بامكار نقلا عن صحيفة القوات المسلحة


_________________

admin
Admin

عدد الرسائل : 519
الموقع : http://beja.topgoo.net
الدولة : النرويج
تاريخ التسجيل : 23/11/2008

"الورقة الشخصية"
"الورقة الشخصية" :: 1

http://beja.topgoo.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى