albejawi

الوعى السودانى وعى زائف: نحن شعب منافق يتفوه بخلاف ما يطن .. ويمارس ما يبطن بخلاف ما يظهر 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الوعى السودانى وعى زائف: نحن شعب منافق يتفوه بخلاف ما يطن .. ويمارس ما يبطن بخلاف ما يظهر 2

مُساهمة من طرف admin في الأحد أبريل 12, 2009 3:36 am

فى التأريخ الأمريكى كان هناك وعى زائف تجاه الزنوج .. أن مقدار دماغ الزنجى أقل وزناً من دماغ الرجل الأبيض .. قادت تلك الفرية إلى أن الأنسان الزنجى أقل ذكاءاً من الأبيض ولذلك لا يصلح للأعمال الفكرية مثل ريادة الفضاء .. كما عزى لتك الظاهرة أن الزنجى جباناً وبالتالى كانوا لا تعهد إليهم قيادة الجيوش فى الحروب ..

وعى زائف .. أثبت خرافته ..

لكن لم يستطع الشعب الأمريكى التخلص من فرية دونية الزنجى حتى اليوم من ناحية الجوانب الأجتماعية .. ولكن هناك تقدم فى جوانب أخرى .. الجوانب الدستورية والحقوقية ..

نخلص لن نستطيع أن نتخلص من "تراشنا" الأجتماعى .. وهو سبب جررتنا فى وحل الحروب التى لا تنتهى ..

ونخلص أيضاً يجب أن يترك كل ركامنا الأجتماعى .. كما هو عليه .. ليواجه مصيره المحتوم تحت فرض نظرة أخرى تبنى على الحقوق والواجبات ..


تغيير الوعى الأجتماعى الزائف .. أو قل تغيير النفاق الأجتماعى ليس أمراً سهلاً .. وأن الحروب التى فى ظاهرها مطلبية وفى حقيقها حروب من أجل تغيير بنى ومنهج التفكير الأجتماعى لن تحل القضية .. فالوعى الزائف متجز فى أعماق الوعى الأجتماعى ..

فالحرب بين الشمال والجنوب غيرت مفاهيم الحقوق .. ولكنها لم تغير مفاهيم الوعى الأجتماعى ..

مسألة الالنفاق والزيف الأجتماعى .. لا يستثنى أحداً .. لقد جاءت الحركة الشعبية بنفاق بديل لما كنا عليه .. وكتبت عن ذلك بوست كان مشهوداً تحت عنوان: الحركة الشعبية والدونية (العرقية) .. فنظرة الحركة الشعبية لعكس الوعى الأجتماعى السائد جاءت بصورة متخلفه .. تتمثل فى أقحام منتسبيها فى التفكير بأنهم أقل شأناً وقدراً من غيرهم ممن هم فى السلطة .. وعليه يجب ثورتهم ضد مغتصبى حقوقهم الأجتماعية والسياسية.

ففى نظر فكر الحركة الشعبية أن: الجلابى وغير الجلابى طرفى نقيض، العربى والأفريقى طرفى نقيض، ناس الهامش والمركز طرفى نقيض .. وغيرها من النقائض ..
لقد جاءت الحركة الشعبية بجملة ثنائيات تحاول بها تغيير بنى ومناهج الوعى الأجتماعى .. وقد فشلت تلك الثنائيات بل أدت إلى وعى (عرقى) بديل من نوع أخر، هو (العرقية الفكرية) .. الشعور بالأضطهاد أهم مبررات الألتزام بفكر السودان الجديد ومنهج الحركة الشعبية.

فحادث الأثنين الأسود أكد أن الحركة لم تخطو خطوة واحدة نحو بناء وعى أجتماعى بديل يحل مشاكل السودان .. بل قد جاءت بما هو أسوء.
حقوق مرحلة أوليه أو قل بدائية لمرحلة تغير الوعى الأجتماعى
وعى الشمال الجغرافى .. وعى زائف ضد بقية أنحاء القطر .. ففى نظر الشمال أن أهل الجنوب والغرب أو الشرق ليس هم إلا تابع، يجب أن يرضوا بالقسمة الضيزى لكل شيئ .. وأهم تلك القمسة هى القسمة الأجتماعية فى الشأن الأجتماعى ..

ففى وعى الشمال، أن الشمالى والغرباوى لا يتساوون فى شأنهم الأجتماعى وحتى لو تساووا فى مرتبه التعليم والجاه الأجتماعى.


دارفور .. تحمل أيضاً ركام من الوعى الزائف والنفاق الأجتماعى .. ففى نظر دارفور أن شعوب الشمال هى سلالة وأحفاد المستعمرين .. الذين لا هم لهم غير التحكم فى رقاب العباد .. و(مص) خيرات البلاد.

قاد ذلك الوعى الزائف إلى النظر إلى كل ما هو شمالى هو أما إنتهازياً أو إستغلالياً .. ويتناسل ذلك الوعى السالب فى أشكال وصور عدة ولكنها تتفق فى سلبيتها تجاه كل ما هو شمالى.



وعى الأنسان الجنوبى وعى زائف تجاه العروبة والأسلام .. فالجنوبيون لا يرون فى الأسلام غير الجهاد الكيزانى .. ولا يرون فى العروبة غير ممارسات الزبير باشا الرعناء ..

قادهم ذلك الوعى الزائف إلى النظر إلى الأسلام والعروبة كأدوات قهر أكثر منها أدوات تلاقح .. فبحثوا عن بدائل فى المسيحية والأنجليزية والأفريكانية.


الوعى العربى السودانى تجاه الأفريقى السودانى وعى زائف .. فالعربى لا يرى فى غير العرب غيره أنهم سلالة أقل قدراً وأوضع شأناً .. وأنهم عبيداً بالميلاد .. لا يلدون إلا عبيداً وإن كانوا أحرار أبناء أحرار ..

الوعى الأفريقى تجاه الأنسان العربى أو المستعرب أيضاً وعى زائف .. فهم فى نظرهم أحفاد تجار الرقيق .. أو أحفاد المستعمرين .. فهم مستعمرين جدد .. وفى بعض الأحيان أنهم أسوء جنس سودانى .. فإنهم سلالة أبناء أخواتهم من الرقيق ..

كتب جوزيف زكريا .. عضو المنبر فى منبر نيوسودان: "أن مشكلتنا فى السودان تأتى من أحفاد الأرقاء المستعربين". نفس النظرة عبر عنها الدكتور عمر مصطفى شركيان، من مفكرى أبناء النوبة، فيما أسماه حادثة "أبو رفاس" التى ينسبها لسلالة أحفاد الأرقاء فى جنوب كردفان والتى يدعى إنها سبب مآسى النوبة فى الجبال
أختصارً: هناك وعى أجتماعى زائف .. ونفاق أجتماعى فى أمتدادات وخلفيات مجتمعنا السودانى ..

ومحاولة علاج تلك الحالة المزرية فى التخلف الأجتماعى .. هى فى أفضل الأحوال كالجرى خلف السراب .. لا شفاء منها من خلال تطور مفاهيم الوعى الأجتماعى السائدة.


سوف أعود ..



_________________

admin
Admin

عدد الرسائل : 519
الموقع : http://beja.topgoo.net
الدولة : النرويج
تاريخ التسجيل : 23/11/2008

"الورقة الشخصية"
"الورقة الشخصية" :: 1

http://beja.topgoo.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى