albejawi

زمان (الوتر) الجميل والفن الأصيل..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

زمان (الوتر) الجميل والفن الأصيل..

مُساهمة من طرف admin في الأربعاء فبراير 18, 2009 1:26 am



مدخل :
كل الغناء الذي كنا نسمعه في ذلك الزمان كان يأتينا من خلال اذاعة (هنا امدرمان) في بثها الذي يبدأ من الرابعة عصرا وحتى التاسعة ..ثم من هواة الغناء بالمدينة
ياعازف الأوتار ..الوكر المهجور ...الأمان الأمان ....سفري السبب لي أذايا.. ..هل تدري يا نعسان...أغاني الحقيبة .. نطرب لها ونحفظها ونرددها سرا في خلواتنا وسهراتنا القمرية
تغيب علينا معانيها في بعض الأحيان إلا أن أثرها العاطفي يبقى ليهز مشاعرنا ويبعث في أبداننا رعشة الذي أصابه مس من هوى
1-
الحركة الفنية في كسلا أربعينات القرن الماضي كانت تنحصر في احياء ليالي الافراح فقط , و لم تكن بالزخم الحالي لنظرة الناس السالبة للغناء والفن عموما واعتبار من يقوم بمثل هكذا فعل فهو ( صايع) ليس إلا...
2-
, بالرغم من ذلك برز بعض هواة الفن الذين قبضوا على جمر الهواية الغير معترف بها وعطروا ليالي الافراح بفنهم الاصيل , حبا للفن فقط , لايأخذون مقابلا لذلك (عداد), بل يساهمون مع اهل المناسبة بمالهم وجهدهم وفنهم..,
3-
كانت الأعراف والتقاليد يومها تحتم أن تجلس الفتيات على الابسطة (السباته) وظهورهن الى الساحة المغطاة بـ (البروش) , فى وسط الساحة مجموعة من ( الرتاين ) وهي مصابيح قوية للانارة تعمل بالجاز , فى الناحية المقابلة للسباتة يجلس الفنان وفرقته, وبعيدا الى اليسار واليمين يصطف الشباب وبعض الشيوخ يسترقون النظر من الخلف ,ومعظمهم يحمل (عكازته ) بيمينه تحسبا لشجار قد يشتعل في أي لحظة يكون بطله شاب مخمور أعمته الغيرة من (شبالات )التي يهوى لكائن من كان... (غالبا الهوى من طرف واحد)..
4-
ثم يبدأ الفنان بالغناء.. ( الرمية أولا) , وهي مقدمة لا بد منها لإتاحة الفرصة للفتاة التي عليها الدور للرقص بتجهيز نفسها وإحكام لف ثوبها وتقوم واحدة من أهل المناسبة بمساعدتها , تتوسط الفتاة الساحة لا يبدو منها سوى وحهها وشعرها المنسدل على ظهرها... حافية القدمين .. في هذه اللّحظة يتغير ايقاع الغناء ويبدأ المغني الأغنية الرئيسية..(قام للرقيص .. قام بي مهل...) وتدور الفتاة بالساحة على ايقاع الأغنيةا كالمهر الأصيل..فتجحظ عيون الشباب وتتسارع أنفاسهم بتسارع الايقاع و(يبرم ) الشيوخ شواربهم اعجابا وتحسرا على الذي كان...
5-
كانت هناك فرق حقيبة وفرق الآت حديثة(عود وكمنجة), اذكر منهم عمنا سليمان عبد الله (حقيبة).. يوسف عبدالله (بالعود) عبد الكريم ابوشاخورة(عود) حسن حسين صومالي (كمنجة) عبد القادر صومالي(مغني) ومن قبلهم (محمد احمد سرور ) بحكم زواجه من كسلا,
ولا أنسى حينما حضر ( الكاشف) لاحياء حفلات طهور اولاد (حاج عثمان) حيث امتلأت دار عمنا (حاج عثمان ) والشارع بالمستمعين , (لا مكبرات صوت ولا ( ساوند سستم) , حيث يعتمد الفنان على قوة حنجرته لاسماع الحضور, وكان ذلك يعد مقياسا لنجاح المغني,.)

بعد الحفل ترى شباب كل حارة يحيطون بفتيات حارتهم لحراستهم حتى تصل كل واحدة الى منزلها , بكل ادب واحترام ,

نواصل

_________________

admin
Admin

عدد الرسائل : 519
الموقع : http://beja.topgoo.net
الدولة : النرويج
تاريخ التسجيل : 23/11/2008

"الورقة الشخصية"
"الورقة الشخصية" :: 1

http://beja.topgoo.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى