albejawi

أويتلا - الأديب عبد المنعم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أويتلا - الأديب عبد المنعم

مُساهمة من طرف admin في الأربعاء فبراير 11, 2009 6:54 pm

[size=21]هذه الرواية طازجة سوف نكمل فصولها معا.


الفصل الأول


"الطقس"

اويتلا ..
ياحلم الايام الصعبة ..يا نشيد الآلهة القديمة
.وياجسر الأرواح في الزمن الفالت بين ادراكنا للاشياء وبين تجليها الحذر ..
أويتلا يا حفيف الاسرار الخفية وياهمسات الرب الرائقة ...
أربعون عاما وانا امتحن ارادتي
ادخل كهف الاشواق الحفية لاحاذي درب العرفان ..
أربعون عاما أتنظر تلك الهنيهة التي أحل فيها بنيقتي من شجرة النذور الصامدة ..
لتحل بجعات الامل الحائرة علي نبع يقيني الاعظم ..
المغفرة..
أي رمز يمسح خطيئتي تلك واي قرابين علي سفحك الطهور تذبح نذري لتحررني من التزامي..
اربعون عاما ولما تزل تلك الاسئلة المدمرة تشكن خازوقها في شراييني
وتدق خشب الذاكرة المتصدع لتستنسل أسئلة اخري دون اجابات..
- انه يرانا ...
قالتها "شريفة" وهي تخفي الق اللحظات الحاسمة
وتهش خفافيش اللذة التي تبترد فوق مياه خاصة..
كانت انفاسها ترسم خطا سحريا يرشد نحلاتي دون عناء كي ترعي ثغرات رحيق ازلي ..
صوتها مثل شهقة فانوس أتي ليطفئ ذؤابة تماسكي.. التفت حولي مذعورا لارى ذلك الذي يرانا ..
كل شئ مستغرق في غبش الظلمة ..
لانافذة تفتح طاقتها لبصيص الضوء ..
ولا كوي يتلصص منها شبح في هذا الليل الجانح ..
فلا شئ يجترح جدار الاشياءالصلد ة ولا من ثقوب ..
النجوم وحدها تتجشأ اضواءها ثم تسلك
تبانتها السحيقة.
لتهل علينا من فوق العرش المكشوف لهذه القبة العتيقة
لتبرز عن جزء يسير من قمة الجبل .
رائحة البخور وحدها تضفي علي المكان طقسا منفرا ,وقدسية تحسسك بالخطيئة .
كانت قد تسللت قبلي الي هذا المكان وهي التي تدرك كل خباياه
فكم من مرة أوكلت لها "السيدة"المحترمة مهمة تنظيف القبة
واضافة ذلك الخليط من البخور العدني في المباخر المتقدة ,
وجمع الصدقات التي ينثرها الزوار والمتبركون خلال نهارات الايام القلقة..
آخرها كان بداية هذه الامسية المحظورة ..
الامر الذي جعلها تحتفظ بمفتاح الضريح لهذا اللقاء المرتقب.
نسمة حلزونية باردة تسللت من اعلي الفتحة
محدثة وشوشة خفيفة علي مشمع التابوت الاخضر
عفت علي نفسي بعض السكينة والثبات..
قبل ان ادرك مقصدها في اشارة ذات مغزى للسيد الراقد داخل التابوت .

لست متخاذلا عن محبتي ووعودي ..يااويتلا
ولست ضعيفا في اعترافي يومها ..
حين نقشت علي صخرة القلب حرفين متلازمين
يميلان يسارا علي سطح حجارتك الصامته..
كانت الدنيا برهة للنقاء في خاصرة التلاقي ..
وزفرة للنهر في رسوبيات اعوام الفيض ..
أربعون عاما ورائحة الطمي تركن في الذاكرة
وتعتلق عصير النفس الخالص ..
وتغافل لحظات الخصب بالامنيات البسيطة..
لأحتمي بظلال الاشياء الباهتة ..
اشجار الدوم هي الاخري تحتمي بسعيفاتها من جلدات الريح ..
و من حمي الاعتقاد باصطفائها لأثر الصالحين ..
تفعل ذلك وهي تباهي الاخريات بالسموق ..
باسقة انت ياأويتلا كحواف الحقيقة ورائحة المحريب..
وشامخة كالستر في زمن التساقط والانهيارات اللازمة.

****

--------------------------------------------------------------------------------
[/size]

_________________

admin
Admin

عدد الرسائل : 519
الموقع : http://beja.topgoo.net
الدولة : النرويج
تاريخ التسجيل : 23/11/2008

"الورقة الشخصية"
"الورقة الشخصية" :: 1

http://beja.topgoo.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أويتلا - الأديب عبد المنعم

مُساهمة من طرف ود ضقيل في الأحد أكتوبر 11, 2009 5:14 pm

يديك العافيه عبد المنعم


وكتاباتك رائعة وجميلة
تقبل مرؤرى

ود ضقيل

عدد الرسائل : 2
العمر : 48
الدولة : السودان
تاريخ التسجيل : 11/10/2009

"الورقة الشخصية"
"الورقة الشخصية" :: 1

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى