albejawi

البجا بين قومتين 9

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

البجا بين قومتين 9

مُساهمة من طرف admin في الخميس يناير 29, 2009 9:47 pm

إن أهم عناصر النجاح لأهل شرق السودان في غد واعد
هو إدراك المصير المشترك للأجيال القادمة ذلك
المصير الذي يقوم على الوعي والإدراك والإخلاص بين
أبناء القوميتين من المثقفين والناشطين والسياسيين
على المصالح الحيوية في التعليم والصحة والخدمات
والمزيد من الأبحاث في التاريخ المشترك ، واستلهام
ذلك التاريخ على نحو واع بعيدا عن أسلوب الحواجز
المتوهمة التي ينتجها التخلف والعصبية والتي لا
يمكن أن تؤدي إلى أفق يبشر بالخير والتعايش
المشترك الجميل بين القوميتين .
لقد كان هناك تعايشا مشتركا بين القوميتين طوال
عقود ما بعد الاستقلال لا نقول أنه كان مثاليا
لكنه كان واضحا . وكان ذلك بسبب رعاية الدولة
للمجتمع بصورة ما ، ونتيجة لحضورها المؤثر .
أما الآن بعد أن ظهرت النزاعات في كل أطراف
السودان ، مع بعض أعراض التفرق ، وبوادر الخلافات
الجهوية والقبلية ، فإن ضمانة التعايش تقوم على
الوعي والإدراك بالمصير الواحد ، فلا يمكن لأحد أن
يقصي أحدا ، وذلك عبر التوحد والبحث عن آلية
مشتركة لضمانات العيش الكريم في ظل البلد الواحد .

وإذا كان الواقع السياسي في شرق السودان بعيدا عن
إمكانية العمل المشترك ضمن مشروع سياسي واحد،
فلابد من التنسيق المشترك وتحديد المطالب المشروعة
والمتفق عليها لأن حاجات القوميتين هي حاجات واحدة
في عمومها.
وختاما لابد من كلمة بخصوص صورة (ابن الشرق) في
الذاكرة الشعبية لشمال ووسط السودان خصوصا في
العاصمة فنقول :
حدث هناك تطابق بين كلمة (البجا) وبين أبناء
القبائل الناطقة بـ(البداويت) : (الهدندوة وغيرهم)
. وبين (أدروب) و(ابن الشرق) ونحن نقول أن هذا حق
أصيل من حقوقهم ، ولكن حصر اسم البجا في إخواننا
من هذه القبائل دون غيرها من قبائل شرق السودان
الراطنة مثل قبيلتي (الحباب) و(بني عامر)
الناطقتين بلغة التقري هو حصر غير صحيح لأن قبائل
(الحباب) و(بني عامر) من أعرق قبائل البجا . وهذا
للأسف ما لا يعرفه كثير من الناس . وهو أمر يحتاج
إلى تصحيح
وربما كان وقوع قبائل (الحباب وبني عامر) في أقصى
تخوم شرق السودان في المنطقة من جنوب طوكر وحتى
قروره ، {مع أن هذه القبائل شهدت نزوحات تاريخية
قديمة من داخل السودان حيث كانت قبيلة "الرقبات"
من بني عامر تسكن حول سواكن قبل ألف ومائة سنه
الذين ذكرهم بالاسم المؤرخ والرحالة العربي "ابن
حوقل" في كتابه " صورة الأرض" حين مر بسواكن ..
وقبائل بني عامر التي تمتد من أطراف كسلا حتى حدود
إقليمي (القاش) و(بركة) في إرتريا}... نقول ربما
كان ذلك سببا في عدم إطلاق اسم (البجا) على أبناء
قومية (بني عامر والحباب) ، وكذلك لوقوع مناطق
الهدندوة المتاخمة لوسط السودان ، من ناحية ، ولأن
الناطقين بالـ(بداويت) هم الأكثر في السودان (بعكس
الأمر في إرتريا) من ناحية ثانية.
إلا أن الانتباه إلى وجوب انطباق لفظ البجا على
عموم القوميتين هو من الضرورة بمكان . بحيث تكون
هناك ثنائية (أدروب - إدريس) كدلالة على (ابن
الشرق) كما كان يردد الراحل الكبير المناضل (جون
قرنق) لمعرفته العميقة والدقيقة بقوميات السودان .

وهذا الوعي يحتاج إلى ثقافة جديدة ورؤية جديدة
تتناسب مع مقولة (السودان الجديد) في معناها
الإيجابي ، وهو المعني الذي يدل على الحقوق
المتكافئة لأبناء السودان في كل شبر من أرضه أي من
أقصى (الجنينة) إلى أقصى (قرورة) ومن أقصى (حلفا)
إلى أقصى (نملي) .

admin
Admin

عدد الرسائل : 519
الموقع : http://beja.topgoo.net
الدولة : النرويج
تاريخ التسجيل : 23/11/2008

"الورقة الشخصية"
"الورقة الشخصية" :: 1

http://beja.topgoo.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: البجا بين قومتين 9

مُساهمة من طرف حسن الحلنقي في السبت يونيو 04, 2011 12:17 pm

نبذة مختصرة عن قبلية الحلنقة في كسلا
هي إحدى قبائل إقليم البجة وعاصمتها كسلا، وهي مقر مديرالمديرية الشرقية منذ الفتح التركي سنة 1841م أيام الخديوي محمد علي باشا.
الحلانقة عرب يسكنون وادي القاش بمديرية كسلا والمعروفة قديماً ببلاد التاكا. ينسبهم مؤرخو السودان إلى قبائل البجة. وربما كان لهم بعض العذر لعدم الاستقراء أو البحث من أوثق المصادر على أن الحلانقة أصلهم من عرب الجزيرة وينتسبون إلى هوازن. ويذكر مؤرخوهم إلى أن أجدادهم نزحوا إلى أفريقيا في خلافة عبد الملك بن مروان فراراً من ظلم عامله على العراق الحجاج بن يوسف. ويؤكد الثقاة أن الفخذ الهوازني الذي ينتسب إليه الحلانقة عبر أفراده البحر الأحمر إلى الشاطئ الغربي ونصب خيامه حول جبل يُقال له (قدم) (Gadam) جنوبي مصوع، ثم انقسم أولئك الأفراد على قسمين: أحدهما أفراده اتجهوا إلى الشمال متتبعين ساحل البحر الأحمر، والثاني سلك أفراده طريق بلاد الحبشة فدخلوها وأخذوا يجدون السير في داخليتها ارتياداً للرزق، وهم أهل خيل، ومن عادة أهل الخيل جعل السياط، فسماهم الأحباش (حلانقة)، ومعنى ذلك (حملة السياط) نسبة إلى (حلانقي) وهو السوط أو الكرباج بلغة الأحباش. فعرفوا بالحلانقة منذ ذلك الحين. وثقاة رواتهم مختلفون في تعيين الزمن الذي أقاموه بالحبشة، والمرجح أنه يشارف الثلمائة عام. وكانوا غرباء مستضعفين يؤدون إناوة إلى الأحباش، ولكن الأحباش أوغلوا في إرهاقهم وأعناتهم بتنويع الإناوة حتى طلبوا منهم في وقتٍ ما أن يجعلوا الإتاوة من نوع البنات للاسترقاق. والعربي مت مس عرضه اشتعل وتأجج لهيبه، والقوم في قلة لايجعل سبيلاً للمقاومة، فأجمعوا أمرهم على الفرار: فتتبعوا مجرى مائياً وصل بهم إلى هضابٍ تتسرب مياهها بين الكهوف وتفيض في الرمال. فأخذوا يعالجون تلك الأحجار القائمة في جوف ذلك المضيق، واستعاونوا في عملهم بإضرام النار في شحوم الأبقار وإلقاء الصخور عليها من مرتفع عا، ومازالوا كذلك حتى جعلوها دكا. واندفق الماء من جوف ذلك المضيق فهبطوا معه متتبعين مجراه، وسار الأحباش في أثرهم للفتك بهم وقد احتاط الحلانقة لما عساه أن يحدق بهم من كرب أو خطر فساقوا نساءهم وأولادهم وأموالهم أمامهم، وتعقبوها على ظهور الصافنات الجياد، فكون الرجال ساقة السفر، فأصبح متتبعوهم لا يرون غير آثار الخيل على الطريق. وتقدم أخوان من العشيرة ليفتديا بأرواحهما، فارتدا على أعقابهما وقابلا الأحباش ليضلالهم عن طريق الراحلين وهما متيقنان إن إقداهمها على هذا العمل هو الهلاك المحقق. ولما التقيا بالأحباش قالا لهما إن كنتم تريدون الرجال فدونكم الطريق الذي أنت سالكوه، وإن كانت بغيتكم النساء والمال فسيروا في أثرٍ ما. فانخدع الأحباش بهذه المقالة وتتبعوهما إلى حيث سلكا بهما طريقا لا ماء فيه ولاعشب فهلك الدليلان مع المدلولين ونجت العشيرة متتبعة مجى مائها إلى أن هبط سهول جبل كسلا. وهناك ألقت عصاها واستقر بها النوى في بقعة تقع غرب الجبل وتسمى (أويتلا، Awaitala). أما المياه فقد وجدت الأرض مهاداً ووهاداً فسقت ماشاء الله لها أن تسقي من تربة خصبة، وامتدت تسقي حتى دخلت أراضي الهدندوة. ولا يزال القاش مفخرة الحلانقة التي بها يفتخرون. ولهم بذلك الفخر فإن عمل أولئك الرجال الهابطين من جزيرة العرب عمل يشرف ويمجد أعظم المهندسين ورجال العلم في هذا العصر المضئ. فلا عجب إذا فخر الحلانقة بأنهم أتوا بنهر القاش من بلاد الحبشة واستثمروا بمائه أراضي بلاد التاكا الخصيبة. ومن ثم أخذت القبيلة في الاختلاط بالقبائل المجاورة كقبيلتي الهدندوة وبني عامر وغيرهما حيث تجمعهم مواطن الكلأ وموارد المياه. وقد بدأت لغتهم العربية تنعدم شيئاً فشيئاً وتغمرها مفردات اللغات المحلية شأن الأقليات النازحة مع الأكثريات الوطنية. وقد أخذت تلك تتسع الاجتماع والعمران فاقتضى اتساعها أن تتفرق أفخاذها فتكونت فيها ثلاث شمب استوطنت إحداهما كسلا، والثانية جبهة أبريد Abreid على بعد خمس ساعات من كسلا، والثالثة نزحت إلى جبهة الشمال فأقامت في محلة تسمى (الدِّباب) على بعد يوم كامل من كسلا.
وقد عرف الحلانقة بصفاء السريرة والتمسك بأهداب الدين، وظهر فيهم كثير من الأولياء والعلماء. وهم يكرمون من يفد إليهم من أهل الدين، ويألفون ذوي التقوى والصلاح. وهم أهل زرع وضرع، ورجال الخيل والفروسية الذين هابتهم القبائل المجاورة لهم مع قلة عددهم.
وقد شهد لهم بالنجدة والفروسية الأعداء قبل الأصدقاء. وقلما غزتهم قبيلة ظفرت منهم بطائل. وكانوا يأبون الاختلاط بالقبائل المجاورة لهم ضبها بقوميتهم أن تتلاشى، وصيانة لنسبهم أن يضحل، ومازالوا كذلك إلى زمن لا يكاد يستكمل القرنين حيث اختلطوا ببعض القبائل الأخرى.
أما العشائر التي تكونت من هذا الاختلاط فهي كالآتي:
1. الأشراف وينتمون إلى رجل شريف يسمى الشيخ حامد أرَى قدم من الحجاز كما يقدم غيرها من رجال التدين والزهد، فتزوج من الحلانقة وولد منهم، وتعرف سلالته بآل شيخ العيال. ولم تزل منهم بقية تسمى (شيخ العيال إندوة)، وإندوة لفظة أعجمية (بجاوية) تحل محل آل العريمة.
2. العبدلاب وكان منهم ملوك الحلانقة إلى زمن الفتح الأول، وهم أهل طافية، ويستمدون زعامتهم من السلطة الزرقاء (ملكة الفونج). ويلقب زعيمهم (مانجل) ووجاؤهم (أرباب). ولم تزل منهم بقية إلى الآن تُعرف بـ (هدأ إندوة) ومعنى ذلك آل شيه العرب. ولكن زعامة القبيلة بعد الفتح الأول كانت موضع نزاع مستديم بينهم وبين آل الشيخ عبد الله المعروف بأبي الرايات واستمر النزاع إلى قيام المهدية.
3. الرباطاب وهم ذرية الرجل الصالح الشيخ عبد الله بن علي المشهور بأبي الرايات الأنف الذكر، ومقامه معروف بجهة (الدِّباب) وينتسب إلى فرع الشجنراب من قبيلة الرباطاب. ويعرفون الآن بشيخ إندوة أي آل الشيخ وهم قبل زمن الفتح الأول أهل دين لا شأن لهم بالزعامة، ولكن بعد الفتح تناولوا الزعامة، وكانت متنقلة بينهم وبين: (هدأ إندوة)قيام المهدية. وصارت إليهم وحدهم الزعامة أخيراً منذ الفتح الأخير سنة 1898م إلى اليوم سنة 1956م. فالناظر هو الشيخ الوقور جعفر علي بك شيكلاي.
4. الزبلعيون ينتسبون إلى فقيه يدعى الشيخ أحمد الزيلعي قدم من بلدة زبلع القائمة على ساحل البحر الأحمر من بلاد الصومال وتعرف ذريته بآل الفقيه ومن مميزاتهم في القبيلة ألا يقطع أمراً دون مشورتهم سواءً أكان دينياً ذلك الأمر أم اجتماعياً. ولهم مسجد تعقد فيه مجالس الشورى يُعرف بمسجد اللا بسنياب (أي مسجد الراجين الله). ولا تزال لهم هذه الميزة إلى الآن. أما السواد الأعظم من القبيلة فهم سلالة أولشك الهوازنيين الرحل. ولا يزال الحلانقة قليلي الاختلاط بغيرهم، وكذلك عدد أفراد القبيلة قد لا يزيد عن الستة آلاف نسمة ولعلهم ينشطون إلى الاختلاط بالقبائل فإن الزمن يحتاج إلى ربط الصلات وتعزيز الجانب. هذا ما أردنا اقتطافه من مذكراتنا لفائدت قرائنا عن الحلانقة ( حسن يعقوب مالك) sunny

حسن الحلنقي

عدد الرسائل : 3
العمر : 48
الدولة : السودان
تاريخ التسجيل : 03/06/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى