albejawi

البجا بين قومتين 5

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

البجا بين قومتين 5

مُساهمة من طرف admin في الخميس يناير 29, 2009 9:14 pm

[size=18][b]لجوء بعض مجموعات التقرى بالآلاف من الحدود
الإرترية إلى الحدود السودانية بسبب الحرب ، قضية
تتعلق بالصراع مع الاستعمار في إرتريا ، ولا تدخل
في مفهوم هوية البجا - إلا بالمعنى الذي أراده
الكاتب- ؛ فحين لا يسمح الكاتب بدخول قومية التقرى
في مسمى البجا (والمسمى في اللغة والمنطق هو :
مادل عليه الاسم .. أي الشيء الذي وضع الاسم
للدلالة عليه)، وحين يبني الكاتب مفهومه الخاص
للبجا (أي تلك القبائل الناطقة بالبداويت)
باعتبارهم شعبا يختلف عن (قومية التقرى) ، ودولة
ًوطنية ً ؛ يصبح لجوء مجموعات التقرى بسبب الحرب
بمثابة دخول عنصر غريب في (البجا) . والحقيقة
الغائبة في هذا الكلام هي أن وجود (قومية التقرى)
في منطقة الحدود بين السودان وإرتريا . أي أرض
البجا في تلك الحدود ، أقدم من نشأة السودان كدولة
حديثة بآلاف السنين ، فضلا عن دولة إرتريا ،
والحقيقة التي تنبني على هذه الحقيقة هي أن أبناء
(قومية التقرى) الذين هم سكان أرض البجا الإرترية
لجئوا إلى إخوانهم التقرى الذين يعيشون في منطقة
البجا السودانية ، وبالتالي أن استحقاقهم للعيش في
السودان هو جزء من وجودهم في تلك المنطقة الحدودية
قبل آلاف السنين ؛ وليس كما يريد أن يوحي لنا
الكاتب من أن لجوء بعض أبناء (قومية التقري) إلى
السودان هو بمثابة لجوئهم إلى أرض غريبة ؟
وبالتالي (لم يعودوا يعرفون لهم وطنا آخر سوى
السودان) ؟
ولفهم خطأ هذا المنطق يمكننا أن نقلب المعنى على
هذا النحو وهو : كيف يمكن أن يفسر لنا الأستاذ
جعفر بامكار فيما لو وقعت الحرب في حدود قبائل
(الحدارب الذين يتكلمون البداويت ويعيشون في إقليم
القاش و بركة بإرتريا) فلجئوا إلى إخوانهم البجا
في السودان ؟ هنا يمكننا أن نعرف ثمرة ذلك التعريف
الذي عرف به الكاتب البجا في مقاله ؛ فهؤلاء بما
أنهم ينطقون بـ(البداويت) لا يمكن أن يخلو بتركيبة
السكان في شرق السودان بالرغم من لجوئهم من إرتريا
إلى السودان ؟ لماذا ؟ لأنهم يعرفون أن السودان
وطنهم وإرتريا أيضا وطنهم ، بينما أن التقرى (لم
يعودوا يعرفون وطنا آخر سوى السودان) كما يقول
الكاتب أي أن السودان لم يكن جزء من وطنهم ثم أصبح
وطنهم البديل ، وهذا كله كما ذكرنا سابقا يصب في
مصلحة ذلك التعريف الخاص الذي حصر فيه الكاتب مسمى
البجا في القبائل الناطقة بـ(البداويت) في أرض
البجا سواء في إرتريا أو السودان . أما قومية
التقرى - بحسب هذا المنطق والتعريف - فهي فقط
قومية إرترية (مع أن هذا جزء من الحقيقة) ولا
علاقة لها بالسودان ( وهذه ليست حقيقة)إلا من خلال
اللجوء ؟
إن الكاتب هنا يمارس تعسفا غير موضوعي حين يساوي
بين اللغة والشعب واللغة والوطن . أي إذا كانت
لغتك البداويت فوطنك السودان سواء أكانت في إرتريا
أو في أثيوبيا.
وكما ذكرنا في بداية هذه الفقرة فإن قضية اللجوء
لها أسباب موضوعية وقد زالت أسبابها - على الأقل
نظريا - باستقلال إرتريا ، ومع الزمن وتحسن
الأوضاع السياسية والأمنية ستنتهي هذه القضية التي
ليست لها علاقة بهوية البجا .
إن الإشكاليات التي تنشأ من نزوحات الحدود بين
الدول هي حين يكون وجود تناقضات وخلافات دينية
ومذهبية وعرقية بين سكان تلك الحدود (كحدود فرنسا
وألمانيا مثلا ، لوجود المذهب البروتستانتي في
ألمانيا ، والكاثوليكي في فرنسا ، ولوجود اللاتين
في فرنسا ، والسكسون في ألمانيا ، ولوجود اللغة
الألمانية في ألمانيا واللغة الفرنسية في فرنسا)
أما بالنسبة للحدود بين السودان وإرتريا فإن سكان
تلك الحدود دينهم واحد ومذهبهم واحد ولغتهم واحدة
وعرقهم واحد وحتى طائفتهم الصوفية (الختميه) واحدة
(كسكان بلدة قروره الإرترية وقروره السودانية مثلا

لذلك تمنح الدول جنسياتها المزدوجة لسكان تلك
الحدود لأصلهم الواحد الواقع بين الدولتين (وهذا
قدرهم ) ثم لعدم وجود تلك التناقضات والخلافات
التي ذكرناها آنفا والتي عادة ما تؤدي إلى الحروب
. فكيف إذا كانت تلك الحدود حدودا مصطنعة كما يقول
الكاتب في مقاله ؟

admin
Admin

عدد الرسائل : 519
الموقع : http://beja.topgoo.net
الدولة : النرويج
تاريخ التسجيل : 23/11/2008

"الورقة الشخصية"
"الورقة الشخصية" :: 1

http://beja.topgoo.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى