albejawi

نحو كيان جديد: العرنوبية: أهرامات وكنائس وقباب !!!!2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

نحو كيان جديد: العرنوبية: أهرامات وكنائس وقباب !!!!2

مُساهمة من طرف admin في الخميس يناير 29, 2009 3:54 am

[size=16]علينا أن نذكر أنفسنا بالاتي :-
1 ) عملية بناء الدول ( nation – building) ليست شيئاً يحدث عفوياً أو نتيجة للصدف بل عمل واع مقصود (purposeful).
2 ) بالرغم من المثاليات فما زالت الأسس لبناء الأمم هي ما قال عنه علماء السياسية (من أبن خلدون إلي حسن نافعة) : تجانس في اللغة والدين والتاريخ والمصالح بدرجات متفاوتة . كذلك أكد علماء الاقتصاد أنه كلما زاد التجانس كلما زاد النمو والازدهار الاقتصادي (Adelman & Taft, 1971) أو كما كتب أحدهم حديثاً :
"Ethno-nationalism was not a chance detour in European history. It corresponds to some enduring propensities of the human spirit that are heightened by the process of state creation. It is a crucial source of both solidarity and enmity and, in one form or another, will remain for many generations to come. One can only profit from facing it directly. "Jerry Miller, Foreign Affairs, March / April, 2008.
3 ) أننا ركام متنافر خلقة الاستعمار وبه نقاط انفجار خاصة في أطرافه الجنوبية والغربية وليس هنالك قانون سماوي يقول انه يجب أن يبقى في دولة واحدة.
إذا قبلنا هذه المسلمات يبقى البحث عن أسس جديدة ولذا نقترح العرنوبية ونوضح أسبا ذلك أدناه :-
العرنوبية لماذا ؟!
أولاً : غالبية سكان مناطق وسط السودان الحالي يمكن إرجاع أصلهم العرقي إلى واحدة من هاتين المجموعتين بدرجات متفاوتة وذلك شئ أوضحناه أعلاه وقليل جداً من يستطيع أن يدعى النقاوة العنصرية لأي من المجموعتين.
ثانياً : هذه المجموعات تعايشت مع بعضها عبر السنين في سلام. لا نقل أن حياتها خلت من النزاعات، لكن لا تشعر أي من المجموعتين بالغبن والظلم من الأخرى، مثل ما يشعر أهل الجنوب من أهل الشمال عموماً أو ما يشعر به بعض أهل الغرب من أهل " البحر "، فعلى مستوى القادة نجد رؤساء من الجانبين (نوبة وعرب) حكموا القطر وبين الرأسماليين وعلى مستوى المهنيين والطبقة الوسطى نجد الجانبين ممثلين بدرجة كافية .
إرث العرنوبية :
نتكلم هنا عن السمات والخصائص والقيم التي تمثل أساساً لخلق أمة.
الأرث النوبي:
تاريخ النوبة تاريخ حافل بالرغم من أن الكثير منه مازال مطموراً وكانت لهم حضارة و مساهمات قيمه في التقدم البشري نذكر بعضاً منها أدناه.
1) ديانة التوحيد: معلوم أن الديانات الموحدة الثلاث كانت حاضنة لأهم الحضارات. هناك الحضارة العربية التي أساسها الإسلام كما أن الحضارة الغربية توصف بأنها الحضارة اليهو- مسيحية (Judo – Christian). اليوم هنالك دلائل كثيرة أن ديانة التوحيد خرجت من بلاد النوبة إلى مصر ثم إلى الشرق الأوسط (هيرمان بل : حضارة وادي النيل انتقلت من النوبة السودانية : الشرق الأوسط 18,/2/2003).
2) صهر المعادن وشغلها: طبقاً لبازل ديفد سون المتخصص في التاريخ الأفريقي أن مملكة مروي هي أول من صهر الحديد بأفريقيا وقد اكتشفت فرق كشفية حديثة أن صناعة الذهب كانت متقدمة في كوش .
(http :/chronicle.uchicago.edu/070712/sudan.shtml).
وحقيقة إن مجوهرات الملكة شنحيتو (أحدى ملكات مروي) ترقد اليوم في المتاحف الألمانية (مجلة الشرق الأوسط ، العدد 474 ، 26 يوليو - أغسطس 1995).
3) بناء الأهرامات: هنالك اليوم ما لا يقل عن أربعين هرماً في السودان لكنها ليست قبلة السياح – ومع ذلك هنالك أعداد متزايدة من علماء المرويات الذين يرون أن أول أهرام بنيت كانت في بلاد النوبة. الأهرامات هي إعجاز هندسي معماري مازال العلماء يحارون في كيف تم بناؤها ويتعجبون من جوانبها الفنية المدهشة.
4) ثقافة التسامح والتعاون: سكان هذه المناطق كانوا دوماً على استعداد للتعايش مع الآخر وكانت بلادهم دوماً مفتوحة للمهاجرين الجدد. ولم تكن حضارتهم حضارة غزو للجيران. وحتى احتلال بعانخي وترهاقاً لمصر كان دفاعاً عنها من غزاة كانوا حتماً سيغزون بلاد النوبة أن نجحوا في غزو مصر. احتضن النوبة الهجرات المختلفة من قديم الزمن ولم يحاربوا من سعوا إلى مناطقهم سعياً وراء الرزق والكلأ والماء، وقد أتى المهاجرون من جميع الجهات: من الجزيرة العربية وشمال وغرب أفريقيا. كانوا كذلك في السابق ومازالوا في القرون الأخيرة كالرشايدة الذين نزحوا في القرن التاسع عشر والفلاته الذين أتوا ليجنوا الشهادة مع المهدى في القرن التاسع عشر أو ليجنوا القطن في القرن العشرين ( حقيقة الكرم السوداني وتقبل الضيف الأجنبي والسماحة السودانية لا بد أن جذورها نوبية لأنها تفوق ما عند العرب).
ب – الأرث المسيحي: لم يكن من الصعب على من كانوا يتبعون ديانة الرب الواحد أن يتقبلوا المسيحية. وبلاد كوش مذكورة في الإنجيل وقد تبنت الديانة المسحية في القرن السادس الميلادي (ضرار صالح ضرار : تاريخ السودان الحديث : جده ، مطابع سحر 1898, الطبعة العاشرة).
وما زالت الكشوفات تترى لكن مازال هنالك الكثير الذي نجهله عن تاريخ الممالك المسيحية في السودان. هذا جزء مهم من تاريخنا لا نذكره إلا نادراً ولا نجله، بل نتحدث عنه كأنما هو يختص بأسلاف ليسوا أسلافنا. نعم أجدادنا كانوا مسيحيين قبل خمسمائة سنه وهنالك كتابات قليلة عن عادات أصلها مسيحي مازالت سارية مثل زيارة النهر في أربعين المولود وعند الختان وهي شبيهة بالتعميد (baptization). نحن بحاجة إلى البحث أكثر في هذا التاريخ والنظر إليه بعين الرضا لا الخجل منه. جزء كبير من الأرث المسيحي تم استيعابه في الإسلام فالإسلام يجب ما قبله والإسلام وهوآخر الأديان الموحدة، فهنالك قصص وقيم مشتركة كثيرة بين المسيحية والإسلام وذلك طبيعي لأن أصلهما واحد.
ج – الأرث العربي: وفي هذا ليست هنالك حاجة للإطالة لأن هذا واقع نعيشه والأرث العربي يتمثل اكثر مايتمثل في الدين الإسلامي لأن العروبة بدون الإسلام لم تكن شيئاً مذكوراً والإسلام هو ما قدمه العرب للعالم وهو الدين الذي أتي ليكمل مكارم الأخلاق، ( وإنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق). لاحظ أن النبي صلعم لم يقل أنه أتي ليبدأها بل ليكملها، فالإسلام هو تمام الأديان السابقة وهو دين كل أهالي المنطقة التي نتحدث عنها حالياً.

[/size]

admin
Admin

عدد الرسائل : 519
الموقع : http://beja.topgoo.net
الدولة : النرويج
تاريخ التسجيل : 23/11/2008

"الورقة الشخصية"
"الورقة الشخصية" :: 1

http://beja.topgoo.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى