albejawi

الكيان الجديد : كوشنار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الكيان الجديد : كوشنار

مُساهمة من طرف admin في الخميس يناير 29, 2009 3:50 am





[size=16]
تلاحظون أن عنوان هذه الرسالة هو نحو كيان جديد ، ولم نقل نحو سودان جديد مثلاً وذلك لأسباب عدة نوجزها أدناه.
أولاً : السودان الجديد دعوة أطلقها الزعيم الراحل جون جرنج ولكنه لم يسترسل في شرحها وبقيت مبهمة وقد قدم أحد مفسريه قبل فترة محاضرة يشرح معناها، وقد قمت بقراءتها وكل ما فهمته منها أنها دعوة للمساواة في المواطنة بصرف النظر عن الأصل والدين والعرق والقبيلة (د. الواثق كمير:السودان الجديد: نحوبناء دولة المواطنة). وهي لذلك دعوة حميدة لكنها لا تكفي لبناء أمة، فأسس بناء الأمم كما وضحنا أعلاه عديدة، وحقيقة لا يذكر علماء السياسة ذلك كأحد شروط قيامها، فالمساواة في المواطنة لم تمنع الباكستان من الانفصال عن الهند كما لم تمنع الشيك من الانفصال عن السلوفاك. وحيث أن الحركة التي كان جرنج يقودها سائرة لقيام دولة مستقلة في الجنوب فنحن نتمنى لها أن تطبق هذه الفكرة بين قبائلها ومجموعاتها المختلفة لأن سلمنا من سلمها.
ثانياً : هذا اللفظ السودان في أحسن أحواله هو وصف للون بشرة المجموعات التي تعيش في وسط وشرق إفريقيا وفي أسوأ حالاته يعني " العبيد " وهنا أحيلكم إلى شراح المتبني في بائيته "أعيدوا صباحي " حيث قال:
أتاني وعيد الأدعياء وأنهم *** اعدوا لي السودان في كفر عاقب
وإذا كنت في دول المشرق العربي وطلبت من صاحب مسحنة أن يبيعك " فستق عبيد " فسيناولك ما تسمية أنت " الفول السوداني ".

من حيث الجغرافيا السياسية
: هذا الاسم اختاره لنا المستعمر وتقبلناه ونحن في عجالة التخلص منهم. ويقال أن هنالك من اقترح " سنار " اسماً لدولتنا الفنية ولكن لم يلق أحد بالاً له.
الإسم من الأشياء المهمة في حياة الفرد وحياة الأمم. من الناحية العائلية نجد أننا نختار أسماء المواليد بعفوية علماً بأن صاحب الاسم سيحمله طيلة حياته وقد يسعد أو يشقى به، لكن مع الأسف أغلبية الآباء لا تعير ذلك شأناً. فالاسم يجب أن يكون مميزاً يميز صاحبه عن الآخرين ويجب أن يكون له معنى إيجابياً. والشركات اليوم تنفق الملايين من اجل اختيار اسم للمؤسسة أو لمنتجاتها لعلمها أن ذلك مهم. وبالنسبة للدول يجب أن يوحي الإسم لمواطني تلك الدولة بإيحاءات عديدة موجبة. وهنا اقترح كوشنار المختار من الكلمتين (كوش – وسنار) وفيه يتمثل المكونان الأساسيان لتاريخنا وثقافتنا. دولة النوبا بتاريخها ودولة سنار باعتبارها أول مملكة افريقية عربية مسلمة.
أما ما حدود هذه الدولة فأعترف أنه لن يكون سهلاً وسيخضع للتفاوض ولكنها حتماً ستضم أواسط السودان الحالي (الشمالية والجزيرة والبطانة وشمال كردفان والشرق (كسلا والبحر الأحمر), قبائل الشرق هي جزء من منظومة العرنوبية فهي بها قبائل عربية كما ان للبجا صلة قوية بالمجموعتين ويصنفهم البعض ضمن النوبة وقد كانوا دوماً يتاجرون ويتعاملون مع أهل النيل. أما قبائل دارفور العربية فلها الخيار وأراهن أنها ستنضم للدولة الجديدة.

ردود على تحفظات
: قد يرد البعض بأن هذه دعوة عنصرية حصرية ولكنه قول مردود. إنها ليست كذلك لأن أساسها هجين من عنصرين أساسيين ولا تدعى النقاء العرقي. أما القول بأنها تعزل أهل الجنوب ودارفور فهؤلاء ليسوا بحاجة إلى من يستوعبهم أو يعزلهم فهم قاموا بملء إرادتهم لتأكيد اختلافهم عن الآخرين ونادي كثير من الجنوبيين بذلك صراحة واما ثوار دارفور فلم يفصح كلهم عن ذلك بل بعضهم فقط حتى الآن، لكن الدلائل تشير إلى توجههم الاستقلالي وتترى الاشارات كما اشرنا إلى بعضها أعلاه وكما هدد بذلك خليل ابراهيم حديثا (النهار الكويتية ،20/9/2007).
العرنوبية تتسع لجميع سكان منطقة وسط السودان لأن أهلها تقبلوا كل القادمين من الجهات الأربع كأهل لهم، كأولاد الريف (ذوي الأصل المصري والتركي) والقادمين من غرب أفريقيا كالفلاتة، وكلهم يعيشون بيننا في وئام ويتبوؤن أعلى المناصب. كل ما نقوله أن السمات الأساسية للكيان الجديد هي " العرنوبية " مثلما أن الأنجلو – ساكسون هم أساس انجلترا ولكن المجال واسع أمام الهنود والأفارقة وأهل شرق أوروبا في إنجلترا وبنفس الوتيرة اليهو- مسيحية هي عماد ثقافة أمريكا لكنها تتسع للمسلم والبوذي. فكذلك ستكون العرنوبية لمن يريد.
قد يقول قائل إننا دعاة انفصال. لا، نحن فقط ننبه أن الإنفصال قادم لا محالة فلنستعد له.
هذا الاتهام يذكرني بقولة للزعيم مالكوم اكس الذي تنبأ وحذر المجتمع الأمريكي من العنف القادم فوصفوه بأنه " داعية عنف " لكنه كان يرد عليهم بأن ذلك مثل اتهام من ينبهك باشتعال حريق أنه هو من أشعل النار.
نحن فقط ننبه أن أجزاء من القطر في سبيلها إلى الانعتاق وقد حملت السلاح وأن لها أسباباً موضوعية. ولذا علينا أن نستعد لذلك ونلملم ما تبقى على أساس.
وصدقونا أن ما سيتبقى ليس بالقليل. فعلينا أن نحدد هويتنا التي تجمعنا نحن من عاش سوياً وتداخل خلال التاريخ وأن نفخر بذلك. نعم علينا أن نردد مع محجوب سراج ومحمد وردي:

يوم خط المجد في الأرض دروبا
عزم ترهاقا وأمجاد العروبة
عرباً نحن حملناها ونوبة
[/size]

admin
Admin

عدد الرسائل : 519
الموقع : http://beja.topgoo.net
الدولة : النرويج
تاريخ التسجيل : 23/11/2008

"الورقة الشخصية"
"الورقة الشخصية" :: 1

http://beja.topgoo.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى