albejawi

نادي البجا.. محطة السياسة وذكرى الدماء والمطالب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

نادي البجا.. محطة السياسة وذكرى الدماء والمطالب

مُساهمة من طرف admin في الأحد يناير 25, 2009 3:58 pm



عشية الاحتفال بذكرى أعياد الاستقلال المجيدة تجدد الاحتفاء بالرموز السياسية التي لعبت دورا تاريخيا في مقاومة المستعمر بجانب الاحتفاء بأندية الخريجين في ذلك التاريخ في أكثر من مدينة سودانية.

وفي شرق السودان وحاضرته مدينة بورتسودان، حيث نادي الخريجين بوسط المدينة، يحفظ البجاويون لرموز الشرق الذين لعبوا دورا في مقاومة المستعمر مكانة خاصة, وينظرون إلى بعض المقار المرتبطة بالقومية البجاوية بشيء من الاعتزاز. وفي مقدمة هذه الدور نادي البجا بديم عرب بمدينة بورتسودان.

ولم يحظ النادي بمن يوثق له دوره الوطني في معركة الاستقلال، وما تلاها، مع أنه يحظى بمكانة تاريخية لا تدانيه فيها أية دور أخرى في شرقنا الحبيب.

تأسس نادي البجا في مدينة بورتسودان في العام 1950 وحمل اسم نادي البجا منذ لحظات تأسيسه.

ويقول القيادي البجاوي عبد الله موسى إن النادي بدأ (كشك)، وإنه أي النادي، يمكن أن يطلق عليه شعار خصوصية الاسم شمولية المعنى.

وقال إن النادي نجح في المحافظة على استقلاليته، وأضاف: في فترة اقترح أن يكون النادي مقرا لمؤتمر البجا، لكن الاقتراح قوبل بالرفض للحفاظ على استقلالية النادي. وقال إن الأنظمة التي مرت بالسودان لم تمس نادي البجا عدا الإنقاذ، حيث وقعت أحداث 29 يناير 2005م.

ويرى عبد الله موسى أن النادي يمثل منبرا من لا منبر له، خاصة أنه قد لعب دورا قبل اتفاقية الشرق وبعدها، وأول ندوة نظمت عقب الاتفاقية كانت بالنادي.

واستمرارا لدور النادي التاريخي، فإنه يحتفظ اليوم بتنفيذ برامجه التعليمية والاجتماعية امتداداً لدوره في مرحلة ما بعد الاستقلال.

ويقول عبد الله شنقراي رئيس النادي الحالي إن النادي بحكم دوره التاريخي، يفتح المجال للتفاكر حول قضايا الريف بشرق السودان، خاصة عقب النزوح من الريف البجاوي الفقير نحو المدن الكبرى.

وفي مقدمتها مدينة بورتسودان، وعلى الرغم من أن هناك من ينظر إلى نادي البجا من جهة الدور المحدد له، إلا أنه أسهم بشكل كبير في إزالة الحواجز بين تكوينات البجا، وينسب تاريخيا لنادي البجا أنه كان ساحة نقاش لمجمل القضايا المتعلقة بسكان المنطقة، حيث اهتم النادي بقضايا الصحة والتعليم بجانب الأنشطة الرياضية وما يؤكد الأخيرة أن نادي دبايوا كنشاط رياضي خرج من داخل نادي البجا.

ومن أميز ما قدمه نادي البجا تبنيه لمشروع صندوق التعليم بدعم طلاب البجا بالجامعات الذي يعود إليه الفضل في تلقي قائمة طويلة من الطلاب والطالبات لدراستهم الجامعية.

ورغم أن طابع أنشطة النادي تدور في المحور الاجتماعي، إلا أن الشأن السياسي لم يغب عن الوجود، لا سيما أن النادي يحمل اسما يعبر عن رؤى سياسية.

وفي العام 1958 خرج من النادي تنظيم مؤتمر البجا، ليتولى الملف السياسي الخاص بقضايا البجا والمنطقة حتى ظهور مؤتمر البجا، بينما واصل النادي مهامه الاجتماعية.

ويرى مهتمون أن أغلبية الكوادر السياسية لمؤتمر البجا خرجت من مدرسة نادي البجا.

ويعزز البجاويون على مختلف مواقفهم السياسية النظرة تجاه النادي كرمز سياسي أكثر من كونه مؤسسة تقدم خدمات اجتماعية، ولكن ذلك لا ينفي كون أن نادي البجا ظل ساحة لطرح كافة قضاياهم.

وقد شهدت باحة النادي نقاشا ثرا في قضايا سياسية تحت مظلة العمل الاجتماعي.

ومر النادي بتجربة أطلق عليها (مجموعة البرش)، وهي فترة امتدت لسنوات وانتهت بالعام 2002م، وشهدت حوارات سياسية بين المجموعة التي جعلت من البساط المفروش في الأمسيات بساحة النادي وقربه منبرا للحديث عن السياسة بشكل مباشر.

غير أن مجموعة البرش رأت أن تنفصل عن النادي، ومن ثم بحثت لها عن مساحات أخرى خارجه.

ويرى عبد الله موسى أن أندية البرش لعبت دورا اجتماعيا كبيرا، وأنها كانت بمثابة الضمير الحي للمواطن البسيط.

ولم تعد الرمزية السياسية للنادي مسألة قاصرة على مؤتمر البجا أو البجاويين وحدهم، إذا إن زيارة النادي وتنظيم ندوة سياسية به كانت بين أجندة كل القيادات السياسية التي زارت مدينة بورتسودان.

وفي التاريخ السياسي القريب، ومن أشهر زيارات السياسيين الزيارة والندوة التي أقامها حزب المؤتمر الوطني وقدمها مساعد رئيس الجمهورية والقيادي بحزب المؤتمر الوطني د. نافع علي نافع في العام 2006م، حيث تقرر تنظيم ندوة جاء توقيتها متزامنا مع الذكرى الأولى لأحداث بورتسودان في يناير 2005، التي يعتبر نادي البجا مصدرها الرئيسي على الأقل، فيما خص تحرك البجاويين المحتجين، حيث كان نادي البجا مقرا لنقاشاتهم انتهاء بالصدامات التي وقعت بين المحتجين من أبناء البجا والأجهزة الحكومية، وبالعودة لزيارة د. نافع فقد أوضحت قيادات بجاوية لحكومة ولاية البحر الأحمر أن توقيت الندوة ومكانها من شأنهما تجديد جراح أحداث يناير، مما يستدعي نقل نشاط الندوة إلى موقع آخر غير باحة نادي البجا، إلا أن السلطات الحكومية تمسكت بمكان الندوة ربما لأن إقامتها في نادي البجا تمثل رسالة سياسية في حد ذاتها، وانتهى الأمر بإقامة الندوة بنادي البجا وسط أجواء من التوتر وتوقعات بانفجار الوضع في أية لحظة.

وبالطبع لم تقتصر ندوات الأحزاب السياسية على حزب المؤتمر الوطني، بل استقبل النادي زيارات لكل من سكرتير الحزب الشيوعي الأستاذ محمد إبراهيم نقد، ورئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي، وإن كان نادي البجا يعتبر صلة بين الحراك السياسي للبجا ومقاتليهم في التنظيمين العسكريين قوات مؤتمر البجا والأسود الحرة إبان مشاركتهما في المعارضة المسلحة بشرق السودان، فإن نادي البجا وعقب توقيع اتفاقية الشرق بالعاصمة الإريترية أسمرا فقد احتفظ بمكانته في أوساط البجاويون، فقد كان نادي البجا مقرا أول ورئيسا للتعريف باتفاقية شرق السودان.

وشهدت ساحة النادي حوارات هادئة وأخرى حادة ما بين الداعمين للاتفاقية والرافضين لها من البجا.

غير أن رئيس النادي الحالي عبد الله شنقراي، قال إنهم كإدارة للنادي حريصون على أن تتواصل برامج نادي البجا الهادفة لنشر التوعية ورفع قدرات ودعم أسس الحوار حول قضايا الوطن مع تخصيص مساحات لقضايا المنطقة والبجا عل وجه الخصوص.

ومن المهم هنا الإشارة إلى أن أنشطة النادي تهتم بتطوير القدرات إذ شهد النادي تنظيم ورش عمل عديدة في بناء السلام وقضايا المرأة والشباب. ويحتوي النادي على مكتبة ومركز لتعليم الحاسوب بجانب روضة أطفال وفصول التقوية الأكاديمية.

ويعتمد نادي البجا في تمويله على تبرعات من الأفراد بجانب رجال الأعمال.

السياحة في البحر الأحمر.. قيود لم تتفكك

(النظرة للسائح على أنه جاسوس يجب أن تتغير ويجب أن تحل محلها نظرة إيجابية) هكذا بدأ وزير السياحة بولاية البحر الأحمر عبد الله كنة حديثه معي في زيارتي الأخيرة لبورتسودان.

غير أن ما يرشح من أخبار لا يفيد بأن خطوات خطتها حكومة الولاية لإزالة تلك القوانين التي تحد من تنامي النشاط السياحي بولاية البحر الأحمر.

قبل أشهر تقدمت بطلب لحكومة الولاية بهدف معالجة القوانين المتعارضة مع السياحة بالولاية والمتمثلة في عدة جوانب من أبرزها في فرض الرسوم المتعددة.

ويشار الى أنه قد تم قبل فترة إلغاء اللوائح التي تمنع البحارة من النزول الى البر. ومن بين أبرز المشاكل التي تواجه السياحة بالمنطقة أن الإجراءات الخاصة بالسياح تتخذ لأكثر من مرة في أكثر من جهة. كما أن بعض المهتمين يطالبون بوضع لوائح مشددة تجاه السياح المخالفين لقانون حماية البيئة مما سيدفع بما من شأنه حفظ الموارد البيئية التي يزخر بها ساحل السودان على البحر الأحمر, إذ يضم الساحل مناطق غطس مميزة تبدأ من منطقة بامريا, سنقنيب, شعاب رومي, محمد قول, الى قرب الحدود مع مصر, غير أن العاملين في مجال السياحة وكل اليخوت العاملة في توفير خدمات الوصول الى مناطق الغوص مملوكة لأجانب (أتراك ومصريين).

avatar
admin
Admin

عدد الرسائل : 519
الموقع : http://beja.topgoo.net
الدولة : النرويج
تاريخ التسجيل : 23/11/2008

"الورقة الشخصية"
"الورقة الشخصية" :: 1

http://beja.topgoo.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى