albejawi

حرج يا المثقفين..... حرج !!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حرج يا المثقفين..... حرج !!!

مُساهمة من طرف admin في الخميس يناير 15, 2009 8:48 am



المثقف أم السياسي؟؟؟
لن أتورط في تعريف الأول أو الآخر و لن أحاول تحديد من هو المثقف أو من هو السياسي السوداني... سأكتفي بإدعآتهم عن أنفسهم و بالمشاهد من الواقع السوداني لا يحتاج لأمثلة. و لكنني أعرف أن السياسة ليستقيم أمرها على هدي ما، تحتاج إلى أساس في بنية الدولة المعنية من الثقافة و حسن المعرفة بأكثر مما هو المعكوس رغم أنه يجوز... ربما يكون جورج بوش مثلاً، و هو خريج من ييل و هارفاد كلتيهما، شخصاً ضئيل الثقافة و هزيل المعرفة حتى في العرف الأمريكي الذي يعتمد مقتضى الفائدة الثقافية في نظامهم السياسي و لكن لا يدعيها، أي الثقافة، ساستهم كثيراً. و كذا هو، أي بوش، لو قورن مثلاً.. بالقذافي (صاحب نظرية!) في عرف آخر. و لكننا نعرف أن النظام الديمقراطي الأمريكي القائم أرساه وأسسه مثقفون كبار بدرجة فلاسفة كتوماس جيفرسون فاستقرت أحواله بما يسمح الآن لأن تصبح هذه الأربعاء هي آخر أربعاء لبوش في الحكم بينما هذا العام هو عام الرماد الثلاثون للقذافي في السلطة!
لن أستطيع أن أتوسع في التفاكير و لا أن أسهب في القول ...
و لكنني يمكن أن اشير إلى رؤوس مواضيع:
ليس يشترط في المثقف أن يكون سياسياً، و يفيد جداً لو أن السياسي يكون مثقفاً.
الظرف السوداني وربما العربي ـ الأفريقي ـ العالمثالثي كثيراً ما يورط المثقف بالسياسي و العكس، فيشتبكان في أكثر من باب و قد يندغمان حيناً و يفترقان في غيره.
الارتباط المتواتر لمقولات التحديث كــ (الديمقراطية و الإشتراكية و اللبرالية و التنوير و المشروع الحضاري) وغيرها مما يشعل الصراعات، بالمثقفين، و هي مقولات عن مشروعات عادة ما يقترحونها إما مباشرة أو بالوكالة.
غالباً ما كانت صراعات السياسة السودانية تتمحور حول الصراع ضد الديكتاتورية من أجل الحريات الديمقراطية و كثيراً ما كان و يكون المثقفون السوانيون هم هؤلاء الساسة المصطرعون بعينهم أو من وراء الكواليس.
تاريخ الثقافة و السياسة السودانية يشهد بتداخل كبير بين المثقف والسياسي.
المثقف و السياسي في السودان لا يكادان ينفصمان... و بالذات في أوساط معارضة الوقت الحاضر.
المثقف والسياسي كلاهما ضروريان... و لكن هل هي ضرورة لازمة، اندغامهما هذا، كما في الحالة السودانية؟
المثقف قد يخون قناعاته بسبب أو آخر و أقربها أن يستعجل تحقيق مشروعه بأي وسيلة متاحة،
أو أن تستغرقه المثالية، التي هي باب في إنكار الواقع كما يكون عليه الواقع.
في العشرين عاماً الماضية، إنشغلت غالبية عظمى من المثقفين السودانيين، و بالذات في الأحزاب و العمل المعارض،
انشغلت بالسياسة، و قد علمنا كيف اتفقت معارضاتهم على قاسم أعظم هو (الديمقراطية)! و لكن، ها تحتار بهم السبل
بل و يتنكبون طريق دعاواهم و مقتضى نضالاتهم في أول اختبار جدي لمدى إيمانهم بتلك الدعآوى

admin
Admin

عدد الرسائل : 519
الموقع : http://beja.topgoo.net
الدولة : النرويج
تاريخ التسجيل : 23/11/2008

"الورقة الشخصية"
"الورقة الشخصية" :: 1

http://beja.topgoo.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى